* معروف عنك امرأة ناشطة في المجتمع المدني وفي مجال وسائل التواصل الاجتماعي كمدربة ومنظمة لورش عمل، كيف تصفين نفسك؟
- مما لا شك فيه اني امرأة عادية جداً، كما اني عاملة وناشطة في مجالات عديدة، تصب جميعها في خدمة المجتمع والمرأة. ولذلك، فان مسيرتي حفلت بمحطات مهنية قبل أن أبلغ مرحلة بتّ فيها اليوم خبيرة استراتيجية في وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما عملت لأكثر من 20 عاماً مع مؤسسات المجتمع المدني، الامر الذي وضعني في احتكاك مباشر مع المواطنين اينما كانوا في لبنان، لدرجة صرت أعرف ما هو وضعهم، وكيف يفكرون وما هي احتياجاتهم، لا سيما في المناطق الريفية حيث اشعر بالراحة مع ناسها وأتقاسم الطعام والشراب والهموم، وأتحسس وجعهم وحاجاتهم، وما زلت مستمرة في هذا الشغف.
* متى كانت نقلتك النوعية للعمل ضمن برامج دولية؟
- كان ذلك في نهاية العام 2007، حينما باشرت العمل مع برامج دولية اميركية، اذ بدأت ببرنامج متعلق بتنمية قدرات المرأة في المناطق الريفية، تمحور حول تعليمها استخدام الكومبيوتر."/>
  • about us
  • media book
  • subscribe
  • archive
بمناسبة يوم الصحة العالمي: خمس نصائح غذائية في خمس دقائق بمناسبة يوم الصحة العالمي: خمس نصائح غذائية في خمس دقائق بمناسبة يوم الصحة العالمي: خمس نصائح غذائية في خمس دقائق بمناسبة يوم الصحة العالمي: خمس نصائح غذائية في خمس دقائق بمناسبة يوم الصحة العالمي: خمس نصائح غذائية في خمس دقائق بمناسبة يوم الصحة العالمي: خمس نصائح غذائية في خمس دقائق بمناسبة يوم الصحة العالمي: خمس نصائح غذائية في خمس دقائق بمناسبة يوم الصحة العالمي: خمس نصائح غذائية في خمس دقائق بمناسبة يوم الصحة العالمي: خمس نصائح غذائية في خمس دقائق بمناسبة يوم الصحة العالمي: خمس نصائح غذائية في خمس دقائق بمناسبة يوم الصحة العالمي: خمس نصائح غذائية في خمس دقائق بمناسبة يوم الصحة العالمي: خمس نصائح غذائية في خمس دقائق
مقابلة
الخبيرة الاستراتيجية بوسائل التواصل الاجتماعي ندى حمزة
مسيرة حافلة بالنضال والتحدي في خدمة المجتمع المدني والمرأة
ارتبط اسم ندى حمزة منذ مطلع القرن الحالي بجمعيات المجتمع المدني وبوسائل التواصل الاجتماعي، بصفتها مدربة ومنظمة ورش عمل لتمكين قدرات المرأة والشباب في ريادة الاعمال واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة مفيدة، حتى باتت اليوم خبيرة استراتيجية في وسائل التواصل الاجتماعي في لبنان والعالم العربي.
في مسيرتها المهنية كثير من النجاحات، والمبادرات التي ساهمت في تطوير المجتمعات النسائية في الارياف، عدا عن تطوير مفهوم العمل الاجتماعي... انها ندى حمزة المرأة الشابة التي تتكل على نفسها، وتسير بثقة لمواجهة التحديات دون ان يدفعها ذلك الى الغرور، انما لمزيد من العطاء لا سيما في المجتمعات الفقيرة التي تسعى جاهدة لخدمتها على طريقتها. وعن مسيرتها هذه أجرت "فيروز" معها الحوار التالي:

* معروف عنك امرأة ناشطة في المجتمع المدني وفي مجال وسائل التواصل الاجتماعي كمدربة ومنظمة لورش عمل، كيف تصفين نفسك؟
- مما لا شك فيه اني امرأة عادية جداً، كما اني عاملة وناشطة في مجالات عديدة، تصب جميعها في خدمة المجتمع والمرأة. ولذلك، فان مسيرتي حفلت بمحطات مهنية قبل أن أبلغ مرحلة بتّ فيها اليوم خبيرة استراتيجية في وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما عملت لأكثر من 20 عاماً مع مؤسسات المجتمع المدني، الامر الذي وضعني في احتكاك مباشر مع المواطنين اينما كانوا في لبنان، لدرجة صرت أعرف ما هو وضعهم، وكيف يفكرون وما هي احتياجاتهم، لا سيما في المناطق الريفية حيث اشعر بالراحة مع ناسها وأتقاسم الطعام والشراب والهموم، وأتحسس وجعهم وحاجاتهم، وما زلت مستمرة في هذا الشغف.
* متى كانت نقلتك النوعية للعمل ضمن برامج دولية؟
- كان ذلك في نهاية العام 2007، حينما باشرت العمل مع برامج دولية اميركية، اذ بدأت ببرنامج متعلق بتنمية قدرات المرأة في المناطق الريفية، تمحور حول تعليمها استخدام الكومبيوتر.

* ما هي التحديات التي واجهتك؟
- كان من الصعب عليّ التحول من عمل ثابت في لبنان الى عمل دولي، بعد أن كان لي راتب ثابت وحياة مستقرة، مما كنت اعتبره امراً جيداً لوضعي كامرأة مطلقة تربي طفلاً. الا انني قبلت تحدي العمل بمشروع مدته سنة واحدة، كنت مديرته في لبنان، ضمن برنامج ينفذ في 9 دول عربية.
* ولِمَ قبلت هذا التحدي وغامرت؟
- لأني اؤمن بدوري في المساهمة بعمل مفيد للبنان. اذ وجدت في المشروع الجديد فرصة اضافية لزيارة مناطق ريفية لم ازرها يوما في حياتي، والعمل مع نساء لم يخرجن يوماً من بيتهن، ولم يرين جهاز كمبيوتر، لدرجة ان احداهن قالت لي :امسح الغبار عن هذه الآلة التي لا اعرف ماذا يفعل بها اولادي!" كانت فرصة للتعرف والعمل مع نساء من اعمار مختلفة وبمجتمعات محافظة جدا، لا يُسمح لهن بالخروج من المنزل والتعلم. لكني، وبكل تواضع، كسبت التحدي، فأنجزت البرنامج ومدّد له 3 سنوات، ما سمح لي العمل مع اكثر من الف امرأة، وتمكين جمعيات من المجتمع المدني في مناطق عديدة لاكمال ما بدأت. هذا التحدي ترجم بقصص نجاح لنساء وصلت اخبارهن الى اميركا، من بينهن سيدة بسن السبعين، فبعدما تعلمت كيفية استخدام الحاسوب، طورت نفسها في ريادة الاعمال الذي كان جزءا من برنامج عملت عليه. لقد كنت السباقة في حينه الى ادخال دورات حول وسائل التواصل الاجتماعي وتمكين النساء من استخدامها، لمعرفتي اتجاه السوق واهمية هذه الوسائل في التواصل.
ولاحقاً، اطلق معهد التعليم الدولي في الولايات المتحدة الاميركية، الذي اعمل معه، برنامجاً مخصصاً لتنمية قدرات المنظمات الاهلية في 6 دول عربية، لتدريبهم على كيفية استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، وتدربت على تطوير قدراتي، فتأهلت حتى اصبحت خبيرة في التواصل الاجتماعي لدي مدربين، وباشرت العمل مع اكثر من 50 منظمة اهلية في لبنان، وعملت على تطوير قدرات هذه المنظمات، ومساعدة الشباب على ايصال صوتهم، لان الاعلام، وللاسف، كان يهمش هذه الفئة. قدمنا لهم الادوات وكيفية استخدامها بطريقة مفيدة لايصال صوتهم. ويمكنني القول اننا نجحنا في تدريب العديد من المنظمات الاهلية في لبنان والعالم العربي، لايصال صوتهم واحداث التغيير.
* وما كانت النتيجة؟
- اجرينا في العام 2012 احصاء في مناطق لبنانية، تمحور حول دور الجميع بالتغيير وايمانهم به، دون قدرتهم على ذلك. لكن اليوم، يؤمن اكثر من 70 بالمئة منهم بقدرتهم على التغيير، رغم الاحباط. ان أهم تغيير لحظناه كان في الاعلام الذي يسلط الضوء أكثر فأكثر على المجتمع المدني، ويفسح له المجال للتحدث عن قضاياه، ومواكبة تحركه في الشارع الذي يؤثر على الرأي العام ليتحول الى قوة ضغط تسهم في التغيير والتأثير على الدولة والحكومات.
* بعد سنوات طويلة من العمل مع المرأة، كيف تقيمين وضعها اليوم؟
- تغير كثيراً. دربت الكثير من النساء المرشحات للانتخابات النيابية حول كيفية استخدام وسائل التواصل لاجتماعي لخدمة اهدافهن. ان مشكلة المرأة تكمن في لومها بانها مقصرة، وبأن الاعلام لا يضيء عليها، وبأن المجتمع لا يدعمها وانا الومها لانها لا تفعل شيئاً، مع ان لديها كل الوسائل المتاحة لتعريف الناس عنها، والتسويق لافكارها. فهي اليوم قادرة على ايصال صوتها، والدليل ترشح 111 امرأة للانتخابات النيابية، بغض النظر عما ستكون النتائج. تعرفنا جميعا على المرشحات وبرامجهن من خلال وسائل التواصل الاجتماعي التي هي في خدمتهن اذا عرفن استخدامها بطريقة صحيحة، لكن المؤسف ان الحكومات والاحزاب تسير ببطء لجهة استقطاب المرأة خوفاً من وجودها في السلطة، رغم ان بعض الاحزاب ادخلت العنصر النسائي في لوائحها الانتخابية، وفي مجالسها السياسية. لكن، وبرغم ان المرأة لم تحقق ما تريده، عليها السير قدماً ودون يأس.
* وماذا عن المرأة الريفية؟ هل تغيرت بعد مشاركتها ببرامج تمكينها؟
- لقد تغيرت كثيرا، مقارنة مع ما كانت عليه قبل 10 سنوات. فهي لم تتغير وتتطور فقط في لبنان انما في عدة دول عربية، حتى في السعودية. اننا نعيش العولمة والانفتاح، فوسائل التواصل الاجتماعي ساهمت كثيراً في هذا التطور، لا سيما من يستخدمها بطريقة سليمة، لكونها وسائل لايصال صوت المرأة واحداث تغيير.
* هل تتابعين كل تطور في مجال التواصل الاجتماعي؟
- طبعاً، والى اقصى حد. انه عالمي الذي اواكبه لحظة بلحظة، لتطوير قدراتي، عدا عن مشاركتي في دورات تدريب وفي مؤتمرات، وحتى عبر "الاوين لاين" من مكتبي، دون الحاجة للسفر، علماً اني اسافر كثيراً.
* لقد عملتِ على تمكين قدرات نساء كثيرات، منهن ترشحن للانتخابات النيابية، لِمَ لم تترشحي؟
- لأني بعيدة عن السياسة بعض الشيء، وأعيش في عالمي مع المجتمع المدني لحاجتي للتعمق اكثر. في مطلق الاحوال، لست في موقع المنافسة مع أحد. لقد دعمت المرشحات، ودربت عدداً منهن على كيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لخدمة حملتهن. وأعرف ان نجاح مطلق سيدة تعمل على توصيل صوتي دون ان أترشح.
* هل كنت راضية عن ترشيحات المجتمع المدني؟
- من بين ورش التدريب التي نفذت، واحدة متعلقة بكيفية بناء التحالفات. لكن للاسف، لم يلتزم المجتمع المدني في بناء تحالفات كما يجب، اذ شهدنا منافسة في ما بينهن، بدل ان يكون هناك تنازلات من اجل تحقيق النجاح.
* عملياً، ما التحديات التي واجهت مسيرتك؟
- التحديات التي واجهتها لم تتعلق يوماً بكوني امرأة، عكس ما تدعيه النساء. التحدي الوحيد يتعلق بوضعي كامرأة مطلقة، وخصوصاً في مرحلة حملي، بحيث كان صعباً علي اكمال حياتي، وكان علي أن أكون أماً وأباً لولدي في الوقت نفسه، ومسؤولة عنه، عدا ما ترتب عليّ من التزامات اقتصادية. هذه التحديات التي واجهتها سرقت مني بعضاً من امومتي لان مسيرتي المهنية كانت مكثفة، لذا اشعر اني قصّرت مع ابني الذي يتقبل وضعي عندما يرى نتائج عملي.
* هل تعتبرين نفسك نموذجاً لنضال المرأة؟
- لنقل اني مناصلة في مجتمع ذكوري، علماً اني لم أعان من ذلك، لاني قررت اثبات نفسي، وفعلت ذلك بوجه بشوش اخفي خلفه ظروفاً خاصة. أظهر دوماً هذا الوجه لاني اتفاءل عندما ارى الناس الذين أعمل معهم يستفيدون مما اقدمه. اكيد انا مناضلة، ولكن هناك كثر مثلي، وربما افضل، ولكني اعتبر نضالي في سبيل خدمة المجتمع جزءاً صغيراً مما يمكنني اعطاؤه.
* والى اين تريدين الوصول؟
- اتمنى الوصول الى مرحلة ارى فيها الجميع مرتاحاً في لبنان. يزعجني كثيراً رؤية اناس مقهورين، وجائعين، وغير قادرين على تعليم اولادهم. واشعر في لحظات كثيرة اني لا استطيع فعل شيء لهم، رغم مساعدتهم بالامكانيات المتوفرة لدي. اتمنى ان نفتخر ببلدنا، وان تصل المرأة الى مرحلة تملك فيها ثقة اكبر بنفسها وقدراتها، وتكون أماً مستقلة وعاملة. وقد توفق في كل تلك الامور شرط ان توفّر لها الدولة وسائل الراحة. اريد رؤية نظام متكامل نحن اليوم بعيدون كثيراً عنه.
* ما الفرق الذي وجدته بين المرأة اللبنانية والعربية من خلال مشاركاتك بمؤتمرات عربية ودولة؟
- هناك كفاءات عالية سواء في لبنان او العالم العربي، لكنها لا تبرز كما يجب، بسبب الأنظمة السائدة. والمرأة اللبنانية كالشباب اللبناني وصلا الى مراتب عالية ومتطورة، والدليل حين ازور شركات مثل غوغل وتويتر وفيسبوك في اميركا، أرى لبنانيين شباباً يعملون فيها بمراكز متقدمة، ما يجعلني أشعر بالفخر. ان اهم ما لدينا في لبنان هو الشعب والأدمغة الشابة، لذلك لسنا بحاجة للجري وراء النفط والغاز من أجل المال، بل استثمار الأدمغة اللبنانية، لأن الانسان في لبنان مهم جداً، أكان امرأة أم رجلاً. ومن هذا المنطلق، اتمنى على المرأة الا تيأس، وان هناك من يقف الى جانبها، وانه لن يقف احد بطريقها اذا ما قررت قبول التحدي. المهم ان لا تخاف ابداً في السير قدماً لتحقيق أهدافها، تماماً كما فعلت حين خضت مغامرة كانت محددة لعام، تاركة عملي المستقر. وها أنا مستمرة بالمغامرة منذ عشرة أعوام، متكلة على نفسي، الداعم الاول والاخير لي، بانتظار نتائج قراراتي الصعبة.
* في خضم انهماكك باعمال كثيرة، هل تجدين وقتاً خاصاً لك؟
- لقد أخذني العمل كثيراً لدرجة اني نسيت نفسي، وأحاول اليوم تحديد وترتيب اولوياتي لاعطاء نفسي هامشاً من الراحة، لكني لم أنجح لان العمل يسرقني من جديد، وأقبل عليه بفرح.

ن. طوباليان
  • about us
  • media book
  • subscribe
  • archive
  • contact us

ADDRESS: dar assayad sal said freiha street - hazmieh p.o. box: 11 - 1038 beirut - lebanon

tel: 961 5 456 376/4 - 961 5 457 261 fax: 961 5 452 700 e-mail: fairuzmagazine@dar-assayad.com

website:www.fairuzmagazine.com